محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

191

الاشتقاق

أي حملتهم على الغضب . والتّمر الجريم : المصروم ، وما بقي في النّخل منه فهو جرامة . وسمّت العرب جرما ، وجارما . وجرم الإنسان : جسمه ، ويجمع أجرام وجروم . وقولهم : فلان حسن الجرم ، أي حسن الخروج للصوت من الجرم . وفلان جارم أهله ، أي كاسبهم . وكذلك جريمة أهله . ومن قبائلهم : حرثان ، وعامر ، وشييم . وحرثان : فعلان من الحرث ، وقد مرّ . وعامر ، قد مرّ . و ( شييم ) : تصغير أشيم ، وهو الذي له شامة في أىّ موضع من جسده ، والأنثى شيماء والجمع شيم . والشّيمة : الخليقة . يقال : فلان كريم الشّيمة ، والجمع الشّيم ، وهي الخلائق . قال الشاعر « 1 » : وإنّ عرارا « 2 » إن يكن ذا شكيمة * تقاسينها منه فما أملك الشّيم « 3 » ومن رجالهم : المحترث بن أوس ، كان من فرسانهم . وابنه نبهان بن المحترث ، وهو مفتعل من الحرث . وسترى نبهان في موضعه . ومن رجالهم : نوّاس بن عصم ، كان له قدر . و ( نوّاس ) : فعّال من قولهم : ناس الشئ ينوس ، إذا تحرّك . وسمّى به ذو نواس الملك الحميرىّ ، لذؤابة كانت تنوس على ظهره . وكلّ متحرّك نائس . وقد مرّ عصم . ومن رجالهم : بحير « 4 » ، واشتقاق ( بحير ) من شيئين : إمّا من قولهم بحر الرّجل ، إذا فرق من جزع أو غيره . أو يكون من البحيرة ، وهي الشّاة التي يشقّ

--> ( 1 ) هو عمرو بن شأس الأسدي . الحماسية 84 بشرح المرزوقي . ( 2 ) في الأصل : « غرارا » بالمعجمة ، تصحيف . وهو بفتح أوله وكسره كما ضبط في الأصل . ( 3 ) أي لا أملك تغيير الطبائع . في الحماسة : « تلاقينها منه » . ( 4 ) ح : « بفتح الباء وكسر الحاء ، قيده أبو أحمد العسكري . وبضم الباء وبعدها جيم معجمة ، ضبطه ابن ماكولا » .